أكثر الأدوار تداولاً بين أفراد الأسرة المضطربة

أكثر الأدوار تداولاً بين أفراد الأسرة المضطربة في الأسر الأكثر اضطراباً والتي ليس فيها حب واهتمام وإنما مرض وإدمان وشجار وعنف وانفصال تلعب أدوار أخرى.

ما هي الأدوار الأكثر لعباً بين أفراد الأسرة المضطربة؟

دور البطل:

دوره توفير مصدر فخر واعتزاز للأسرة بعد تلطخ سمعتها وسط الأقارب والمعارف، وهو يعرف بكل خبايا الأسرة، متفوق في الدراسة / العمل / رياضي، ويعتبر فرد مستقل بذاته وقيوم السلوك والسمعة، ويساعد الأصغر / الأضعف في الأسرة، وهو يعطي الأمل للأسرة، وقد يكون البطل هو الأبن الأكبر في الأسرة أو قد تكون الزوجة هي ذلك البطل.

دور المنسي:

دور الطفل المنسي وهو الطفل الذي لا يسبب أية مشكلات وليست لديه أية مطالب ولكون الأسرة المضطربة لديها ما يكفيها من آلام فمن لا يسبب مشكلات ينسى تماما وتصير النقطة الإيجابية الوحيدة التي فيه هو أن أحدا لا يشعر به وغالبا ما يكون هذا الطفل قادرا على تسلية نفسه وعادة ما يستغرق في سلوكيات قهرية مثل أحلام اليقظة أو الشفقة أو ربما العادة السرية التي فيها يستخدم نفسه بنفسه للحصول على اللذة والهروب من الألم أحيان يستخدم البعض سلوكيات لها جانب بناء مثل الكمبيوتر أم الدراسة. 

عندما يكبر مثل هذا الطفل يجد صعوبة في أن يستقبل الحب أو الاهتمام وينزعج إذا تسلط عليه أي نوع من الأدوار لأنه يؤمن أنه المنسي الذي يجب أن يعيش على هامش الحياة.

دور المهرج:

أما المهرج فهو الذي يستخدم الفكاهة والضحك كوسيلة للتعامل مع الألم والمشكلات فهو يستخدم موهبته الخاصة في الدعابة والتهريج للترويح عن نفسه وعن الأسرة فيهرب بنفسه  فهم يمزحون بطريقة قهرية دون أن يشعروا بالسعادة من الداخل وترى دموعهم وراء ضحكاتهم ولديهم شعور داخلي أنهم إذا لم يقوموا بالتهريج فلن يستطيع تحمل آلامهم كما أنهم لن يكونوا مقبولين في الأسرة ولذلك فالأسرة المضطربة لا تسمح للمهرج أن يعبر عن معاناته.

دور المنقذ:

أكثر الأدوار تداولاً بين أفراد الأسرة المضطربة يشبه مهدئ العاصفة ولكنه غالبا ما يتعامل مع الأمور الخارجية ويحمل صورة الأسرة أمام العالم فيغطي على فضائح الأسرة وغالبا ما يكون لبقا ولديه مهارات اجتماعية قوية تتغير شخصية هذا الطفل مع الأيام فيصبح مؤمنا لأن المظهر أهم من الجوهر هؤلاء الأشخاص يخسرون خسارة كبيرة بكونهم لا يقبلون المساعدة أو الاعتراف باحتياجهم إليها هؤلاء الأشخاص يدمنون الإنقاذ لأنها الطريقة الوحيدة التي تجعلهم يشعرون بقيمة أنفسهم.

دور الناقد:

يحاول أن يهرب من الآلام التي في الأسرة بأن يفصل نفسه عنها وينظر إلى الأسرة من فوق ويدينها ويحكم عليها محاولا أن ينفصل عنها وفي أي مرة يشعر بالتهديد يلجأ للنقد والهجوم كثيرا ما نلعب هذا الدور ليس فقط مع الأسرة بل مع المجتمع كله فلكي نهرب من آلام عيوبنا الشخصية والمجتمعية ننفصل عن هويتنا وينتقل المجتمع كله.

دور الملوم (كبش الفداء):

دور كبش الفداء وهو الشخص الذي اعتاد أن يلام دائما على كل مشكلات الأسرة وأن يكون فشله مصدر عارها وفي بعض الأحيان محور اهتمامها وهذا ما نسميه ( الاهتمام السلبي )  إن بعض الدراسات النفسية تشير إلى أن هذا الاحتياج للاهتمام السلبي ربما يؤدي إلى التلذذ بالألم و الإهانة بوصفها الطريقة الوحيدة التي يحصل بها الطفل على الاهتمام وتستخدم الأسرة هذا العضو لتغطية مشكلات باقي أفراد الأسرة.

ويستمر كبش الفداء قهريا في ممارسة الفشل لأنه لا يؤمن بنفسه في دور ناجح حتى أنه يشعر بالغربة إذا نجح لذلك فهو يهدر فرص النجاح الواحدة تلو الأخرى ولا يمكن أن يخرج من الفشل للنجاح إلا إذا تجرأ أن يخرج عن ( النص) المكتوب له.

دور مهدئ العاصفة:

هو الشخص الذي لديه موهبة تهدئة الأمور ومعالجاتها بأن يقول الكلمات المناسبة للأشخاص المناسبين في الوقت المناسب في توقف الشجار والصراع وعندما يكتشف ذلك الطفل في نفسه وتكتشف الأسرة أيضا ينصبونه مسئولا عن حل الصراعات وهكذا تصبح الطريقة الوحيدة التي تجعله يشعر بقيمة نفسه أو رضا الآخرين عنه هو ان ينجح في حل الصراع في الأسرة أما عندما يفشل في هذا فهو يشعر بالذنب الشديد هذا يجعله يحمل أثقالا أكثر من قدرته على الاحتمال. 

غالبا ما نتعود على هذه الأدوار وتصير جزءا منا وتغير شخصياتنا ونظل نلعبها في الأسر التي نكونها في العمل وفي العلاقات المختلفة كما يمكن أن نلعب أكثر من دور في نفس الوقت كالبطل والناقد أو الشهيد والمنقذ وكبش الفداء أو مهدئ العاصفة كل واحد يحاول أن يلعب الدور الذي ينجح فيه ويساعده على الحصول على الحب والقبول وهكذا يصبح الدور قيداً من الضروري التحرر منه.

ما هو مستقبل الأدوار خارج الأسرة؟

  • ربما يستمر البعض في لعب نفس الأدوار الذي كان يحقق لهم ولأسرهم الاستقرار في الماضي دون مراعاة أن الظروف قد تغيرت وما كان يحقق الاستقرار في أسرة المنشأ المريضة ربما يحقق عكسه تماماً في الأسرة الجديدة. 
  • شب خالد ليجد أبوه رجلاً فاشلاً خسر كل أمواله واستدان بسبب سوء تصرفاته وسوء تقديره للأمور ومغامراته غير المحسوبة، كان خالد يعوض هذا الاضطراب في الأسرة بأن يلعب دور البطل من خلال التفوق الدراسي، وعندما كبر أصبح مدمناً على العمل وأدى إدمانه للعمل إلى إهماله لزوجته وأولاده مما هدد زواجه بشكل خطير، كل هذا لأنه كان لا يزال يعيش في الماضي ولم ينجح بعد في توديعه.
  •  

يتخذ البعض الآخر مواقف عنيفة ضد الأدوار التي لعبوها في الطفولة ويقومون بعكسها تماما وبصورة غير طبيعية أيضاً، هذا ما حدث لبدر الذي قضى طفولته يلعب دور البطل ويأخذ على عاتقه تحقيق أحلام الأسرة وتوقعاتها من خلال تفوقه الدراسي وبعد بلوغه سن العشرين تحولت حياته إلى النقيض تماما في تعاطي المخدرات ومرافقة أصدقاء السوء وكانت هذه هي الطريقة التي تمرد بها على دور البطل الذي فرض عليه طوال فترة طفولته ومراهقته. أكثر الأدوار تداولاً بين أفراد الأسرة المضطربة.

على هذه الصفحة
    Add a header to begin generating the table of contents

    اتصل بخط المساعدة

    خط المساعدة الخاص بنا هنا من أجلك أنت وأي شخص آخر يلعب دورًا داعمًا في حياة الشاب الذي يعاني من تعاطي المخدرات.

    أرسل إستشارتك إلى متخصص

    Share on facebook
    Share on twitter
    Share on pinterest
    Share on linkedin
    Share on whatsapp
    Share on tumblr
    Share on email
    error: Content is protected !!