نظرية عوامل الخطورة وعوامل الحماية

إن الوقاية وفقاً لنظرية عوامل الخطر/ عوامل الحماية ترتكز على افتراض بسيط ؛ لتحول دون وقوع المشكلة، علينا أن نحدد العوامل التي تزيد من المخاطر التي تنتجها المشكلة، ثم نجد سبلاً لنقلل من الخطر.

في الوقت ذاته، علينا تمييز العوامل الوقائية / عوامل الحماية التي تقي الأفراد من عوامل الخطر في بيئاتهم ومن ثم نجد طرقاً لزيادة الحماية.

ما هي عوامل الخطر؟

هي عوامل شخصية أو من المناخ المحيط تجعل الابن/ الابنة ضعيفاً أو عرضة لسلوكيات غير صحية أو خطرة.

من أمثلة عوامل الخطر:

  • التفكك الأسري.
  • الطلاق أو الانفصال.
  • فقدان التواصل.
  • غياب الحزم في التربية أو داخل المدرسة.
  • اعتلال الصحة.
  • العنف الأسري.
  • العزلة.

ما هي عوامل الحماية؟

هي موارد شخصية ومن المناخ المحيط توفر مهارات اجتماعية قوية وعلاقات مؤيدة تقلل أو تكبح السلوكيات السلبية ؛ تقر كل الدراسات والأبحاث بأهمية عوامل الخطر وعوامل الوقاية في تشكيل سلوكيات وصحة الأطفال.

بصفة عامة كلما تعرض الأطفال لمزيد من عوامل الخطر ازدادت احتمالات أن ينغمسوا في تعاطي المخدرات وما يرتبط بها من مشكلات ؛ وتظهر الأبحاث أنه كلما أمكن أمكن تقليل المخاطر في حياة الطفل صار أقل عرضة للتأثر بالمشكلات الصحية والاجتماعية اللاحقة.

بالرغم من ذلك، فإن تعرض الطفل لعدد كبير من عوامل الخطر لا يعني بالضرورة أنه سوف يتعاطى المخدرات، أو أن هناك مشكلات سلوكية أخرى سوف تترتب على ذلك بصورة تلقائية ؛ وأحد أسباب ذلك هو وجود عوامل للحماية تُحدِث اتزاناً أمام عوامل الخطر.

وكلٌ من عوامل الخطر وعوامل الحماية موجود على كل المستويات التي يتفاعل فيها الطفل مع الأسرة والمجتمع ؛ لذلك الأمر يتعلق كثيراً بترجيح كفة الميزان لصالح تأثير عوامل الحماية.

من أمثلة عوامل الحماية:

  • استقرار الزواج والأسرة.
  • التواصل الجيد.
  • الحدود والمبادئ الواضحة.
  • الصحة الجيدة.
  • العلاقات الاجتماعية الجيدة.
  • الشعور بالأمان.
  • ممارسة الهويات والمواهب.

إن للوالدين دوراً هائلاً في عوامل الخطر وعوامل الحماية التي يتعرض لها أطفالهم.

تعميمات حول المخاطر

المخاطر متواجدة على أصعدة متعددة:

إن عوامل الخطر توجد في كل جوانب الحياة ــــ المجتمع والعائلة والمدرسة والعلاقات الفردية أو الصداقات ؛ إذا تميز مجتمع ما بعامل معين من عوامل خطر، فقد لا تقل المشاكل السلوكية بشكل ملحوظ. يجب على المجتمعات أن تركز على تقليل المخاطر على جميع الأصعدة.

كلما زادت عوامل الخطر زاد الخطر:

رغم إن تعرض الطفل لخطر وحيد لا يهدد حياته بمشكلات في حياته فيما بعد، إلا أن تعرضه لعدد أكبر من عوامل الخطر يزيد من المخاطر التي يتعرض لها أضعافاً مضاعفة ؛ حتى إن لم يستطع المجتمع القضاء على جميع عوامل الخطر، فإن القليل من هذه العوامل أو القضاء عليها قد يقلل من المشاكل السلوكية عند الشباب في هذا المجتمع بشكل ملحوظ.

عوامل الخطر الشائعة تنبئ بمشاكل سلوكية مختلفة:

بما أن عوامل الخطر الفردية تنبئ بمشاكل متعددة، فالتقليل من عوامل الخطر قد يقلل من عددٍ من المشاكل المختلفة في المجتمع.

عوامل الخطر تؤثر باستمرار على الأعراق والثقافات المختلفة:

رغم تباين مستويات الخطر بين الأعراق أو الثقافات المختلفة، إلا أن الطريقة التي تعمل بها عوامل الخطر هذه لا تختلف ؛ أحد السبل لوقاية المجتمع هو تكثيف جهود الوقاية في المجتمعات ذات المعدلات الأعلى في التعرض للخطر.

عوامل الحماية قد تحد من التعرض للخطر:

عوامل الحماية هي الظروف التي تقلل من العواقب السلبية للمخاطر التي يتعرض لها الشباب، سواء بتقليل تأثير الخطر أو تغيير طريقة تجاوب الشخص مع الخطر ؛ وبالتالي، فتعزيز العوامل الوقائية يمكنها تقليل احتمالية ازدياد المشاكل السلوكية.

كلما زاد تواجد المخدرات في المجتمع، كلما ارتفع خطر تعاطي الشباب للمخدرات فيه ؛ فالاحتمالية الملحوظة لتعاطي المخدرات مرتبطة أيضاً بالخطر ؛ في المدراس التي يعتقد الطلبة أن بها نسبة مخدرات أعلى، يحدث فيها نسبة تعاطي أعلى.

شارك الموضوع :
Share on facebook
Share on twitter
Share on pinterest
Share on mix
Share on xing
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on tumblr
Share on email
على هذه الصفحة
    Add a header to begin generating the table of contents

    اتصل بخط المساعدة

    خط المساعدة الخاص بنا هنا من أجلك أنت وأي شخص آخر يلعب دورًا داعمًا في حياة الشاب الذي يعاني من تعاطي المخدرات.

    أرسل إستشارتك إلى متخصص

    error: Content is protected !!